علي بن تاج الدين السنجاري
248
منائح الكرم
مع مولانا الشريف ، على محاسبة نائب الحرم السيد محمد ، فحاسبوه ، وأخذوا من يده جميع ما كان من تعلقات « 1 » المسجد ، وشدد في ذلك الباشا . وأمر مولانا الشريف الأفندي أبا بكر بمباشرة النظر عن شيخ الحرم ، فاستولى على جميع ما كان تحت يد السيد محمد من التعلقات . ولما كان يوم الجمعة ثامن « 2 » عشر جمادى الثاني : ألبس المذكور « 3 » قفطان النيابة عن مشيخة الحرم ، وبورك له في داره ، فاحتفل بأمر المسجد . ورمّم ما يحتاج إليه « 4 » من الترميم ، وأمر بدهان طوق القناديل التي « 5 » للمطاف ، وجلى « 6 » العواميد النحاس الأصفر المحيطة بالمطاف « 7 » ، واخراج « 8 » المسارج « 9 » التي كانت تسرج قديما من هدايا ملك الهند ،
--> ( 1 ) متعلقات المسجد : أي جميع ما يتعلق بالمسجد من أمور مالية وإدارية . ( 2 ) في ( أ ) " ثاني عشر " . والاثبات من ( ج ) . لاتفاق هذا التاريخ مع التاريخ الذي تم فيه الاتفاق بين الشريف والأفندي أبو بكر ، حيث تم في أواسط جمادى الثاني . ( 3 ) هو الأفندي أبو بكر بن عبد القادر . ( 4 ) في ( ج ) " منه إلى " . ( 5 ) في ( ج ) " قناديل المطاف " . ( 6 ) جلى : بمعنى كشف صداها وصقلها . يقال : جلى السيف والفضة والمرآة ونحوها . ابن منظور - لسان العرب 1 / 492 . ( 7 ) في ( ج ) " بالطواف " . ( 8 ) في ( ج ) " أخرج " . ( 9 ) المسارج : ما يوضع فيها الفتيلة والدهن للإضاءة . إبراهيم أنيس - المعجم الوسيط 1 / 425 . وأول من أسرج الحرم هو الخليفة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه عام 17 ه . وفي الطواف عتبة بن الأزرق والتي كانت داره ملاصقة للمسجد الحرام والذي كان يضع في جداره مصباحا كبير يضيء لمن يطوف بالبيت الحرام . السنجاري - منائح -